#

والأعمال بالخواتيم

والأعمال بالخواتيم

قوله "والأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" قال الشارح: قوله "والأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" أي أن الطحاوية يقول بعد ما مضى من الجُمل هذه الجملة: والأعمال بالخواتيم.
قال الشارح "الخواتيم"، الألف واللام في الأعمال للجنس. أي الأعمال مطلقًا، خيرًا كانت أو شرًّا، طاعة أو معصية، معتبرة بخواتيمها. فمن كان آخر عمله خيرًا، كان الاعتبار له. وكذا إذا كانت شرًّا.
لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"يعمل أحدكم بعمل أهل الجنة" "حتى لا يبقى بينه وبين الجنة" "إلا قِيد شِبْر" الحديث. قال صلى الله عليه وسلم "من كان آخر كلامه" "لا إله إلا الله دخل الجنة" المراد بهذا أن الاعتبار بحال الشخص بما يُختم له به من عمل. فمن خُتِمَ له بعمل أهل الإيمان، فهو لا بد من أهل الجنة. ومن خُتِمَ له بعمل الكفر، فهو لا بد من أهل النار.
معناه لو عاش الإنسان دهرًا من عمره على الإسلام ثم كَفَرَ، فسدت عقيدته. اعتقاده فسد، فمات وهو على هذا الاعتقاد الفاسد، فالعبرة بهذا الاعتقاد الذي خُتِمَ له به، بهذا العمل الذي هو خاتمة أعماله، أي آخر أعماله.
كان مسلمًا ثم مات كافرًا. ثم كفر فمات كافرًا، أيُّ حسنة تبقى له؟ هباء منثور. حسناته هباء منثور.
وكذلك العكس، من كان كافرًا برهة من دهره، ثم وُفِّقَ للإسلام فمات على الإسلام. أي عقيدة لا إله إلا الله. مات على الإسلام، فلا بد أن يدخل الجنة. إما من دون عذاب وإما بعد عذاب. إن كان له ذنوب لم يتب منها ومات... فهو إما أن يدخل الجنة بلا عذاب، وإما أن يدخلها بعد أن يعذب. فهذا معنى قول النبي "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة".

Tags: فيديوهات مختلفة , من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله