#

كل شىء يجري بقضاء الله

كل شىء يجري بقضاء الله

قال أبو جعفر الطحاوي "وقضائه".
أي كل شىء وجوده بقضاء الله، القضاء معناه الخلق أي أن الله يخلق كل ما يجري في العالم من أعيان الأشياء وحركات العباد وسكونهم بخلق الله تعالى يوجد بخلق الله تعالى يوجد، فلولا تخصيص الله تعالى للأشياء التي دخلت في الوجود لما وجدت ولولا تخصيص الله تعالى على معنى التي تصدر من العباد توجد من العباد بالوجود بدل العدم لما وجدت. معنى ذلك أنه لولا أن الله خصص بالوجود ما دخل في الوجود من العدم بعد أن كان معدومًا وتخصيصه لحركاتهم وسكناتهم بالوجود بدل العدم لما وجدت. هذه الحركات والسكنات منهم في الخير والشر لما وجدت لولا تخصيص الله، لما وجد منها بالوجود بدل العدم. كذلك دخول كل شىء في الوجود من أعيان وأعمال للعباد بخلق الله تبارك وتعالى، لولا أن الله تعالى خلق ذلك ما وجد منه شىء. هذا معنى هذا تفسير قول أبي جعفر الطحاوي "وكل شىء يجري بمشيئة الله وقضائه" القضاء هو الخلق أي أن الله خلق ما دخل في الوجود كله من أعيان الأشياء وحركاتهم وسكناتهم وهذا عام يشمل الخواطر، الخواطر التي تخطر في القلب والقلوب أسرع تقلبًا من القدر التي تستجمع غليانًا. القدر إذا أوقد عليها النار وغلت فما أسرع تقلب ما فيها. فالقلب أشد تقلبًا، أسرع تقلبًا من هذا، هذه التقلبات الله تعالى هو يخلقها وهو خصصها بالوجود فلولا مشيئته وقضاؤه أي خلقه لها ما وجدت كل هذه الأشياء، لا يستثنى من ذلك الجرم الكبير والجرم الصغير دون الجرم الكبير والحركة الخفيفة دون الحركة الشديدة والعمل الباطن دون العمل الظاهر، كل سواء في ذلك أي لا يحصل شىء من هذا إلا بمشيئة الله وخلقه أي وقضائه أي خلقه لها. هذا معتقد أهل السنة والجماعة الذي كان عليه الصحابة والتابعون وأتباع التابعين ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا، وما خالف هذا فهو بدعة ابتدعت في الدين وليست من الدين في شىء، ومن قال إن الله تعالى خلق الأجسام فقط أجسامنا فقط وأجسام البهائم والطيور وأما حركاتنا وحركات الوحوش والطيور ليست من خلق الله بل نحن نخلق هذه الحركات والبهائم تخلق والوحوش والطيور تخلق هذه الحركات بنفسها هذا ضال خارج عن الهدى خارج عن الهدى ضل والدليل على هذا من القرءان قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾. أي لا أحد يخلق شيئا إلا الله.

Tags: فيديوهات مختلفة , من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله