#

وكل شىء يجري بمشيئة الله تعالى

وكل شىء يجري بمشيئة الله تعالى

قوله "وكل شىء يجري بمشيئة الله تعالى"، أي يوجد كل شىء يجري بمشيئة الله تعالى، معناه وجود كل شىء من العالم من الأعيان والحركات والسكون وسائر الأعمال القلبية والبدنية يوجد بمشيئة الله، لا يوجد شىء من ذلك إلا بمشيئة الله. والمشيئة هي التخصيص أي أن الله تعالى يخصص الشىء الذي يجوز عليه العدم والوجود، الوجود والعدم، بالوجود بعد أن كان معدومًا ثم بإعدامه بعد أن أوجده. هذا الحكم لا يخرج منه الحركات والسكنات ليس مقتصرًا على الأعيان أي الأجرام والأجسام بل حركات العباد وسكونهم داخل في ذلك. لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بمشيئة الله تعالى وسواء في ذلك ما كان محبوبًا لله مأمورًا به من قبله، وما كان مكروهًا لله تعالى منهيًا عنه. الأوامر والنواهي كل بمشيئة الله تعالى يوجد، كما أن ذوات العباد لا توجد إلا بمشيئة الله، كذلك أعمالهم التي أمروا بها ونهوا عنها إذا وجدت منهم فوجودها بمشيئة الله أي الله تعالى خصصها بالوجود بدل العدم. فالعبد وعمله إن كان حسنًا وإن قبيحًا إن كان مأمورًا به وهو الطاعة وإن كان منهيًا عنه وهو المعصية فوجوده بمشيئة الله لا يحصل شىء من الأجرام والأعمال إلا بمشيئة الله تعالى.

Tags: فيديوهات مختلفة , من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله