من أصول أهل السنة
من أصول أهل السنة
من أصول أهل السنة التي كان عليها الصحابة أن المسلم لا يكفر بذنبه، لا يكفر بذنب إلا أن يستحل الذنب، إلا أن يعتبر الذنب حلالًا، فلا يكفر أحدًا منهم المسلم لأنه زنى، أو لأنه قتل نفسًا بغير حق، أو لأنه شرب خمرًا، أو لأنه غصب أموال الناس، لا يجعلونه كافرًا، بل يقولون عنه مسلم مذنب، مؤمن مذنب، يطلقون عليه اسم المؤمن ليس كما يظن بعض الناس.
بعض الناس يظنون أن المؤمن هو الذي يتمسك بالدين وبأحكامه، بل الحقيقة التي كان عليها أصحاب رسول الله أن المؤمن هو من آمن بالله ورسوله مهما كان غارقًا في المعاصي، يقال له مؤمن، لأن المؤمن مأخوذ من الإيمان، والإيمان هو التصديق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مع تجنب الكفريات.
أما الكفريات فمن وقع فيها انسلب عنه اسم الإيمان، ذهب عنه، إذا واحد سب الله، بمجرد سبه لله ذهب عنه اسم الإيمان، لا يطلق عليه مؤمن، لا يطلق عليه مسلم، أما ما لم يكفر لا يسلب عنه اسم الإيمان والإسلام.
إذا شرب الشخص الخمر وهو يحرمها، هذا المسلم الذي يؤمن بالله ورسوله شرب الخمر وهو يعتبرها حرامًا، اسم الإيمان والإسلام لا يزول عنه، لا يسلب اسم الإيمان والإسلام، أما إن استحلها، إن استحل الخمرة فقد كفر، انسلب عنه اسم الإيمان والإسلام لأنه كذب الله ورسوله. أما الذي يشربها ويعتبرها حرامًا فلم يكذب الله ورسوله.
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رضي الله عنه في عقيدته المعروفة بين علماء أهل السنة قديمًا وحديثًا، منذ ألف ومائة سنة هذا الكتاب مستعمل عند علماء الإسلام، هذا الكتاب كتاب عقيدة الطحاوي الذي يحتوي على هذه الجمل التي على اللوح، يقول في كتابه هذا: "ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة" "بذنب ما لم يستحله"، يقول بمجرد أن مسلمًا أذنب ذنبًا ذنبًا من الكبائر أو من الصغائر لا نكفره، بل نقول مؤمن مسلم ما لم يستحل، أي ما لم يعتقد أن ذلك الذنب حلال.
أما إذا اعتقد أن ذلك الذنب حلال فنكفره، لأنه كذب الله ورسوله، باستحلاله كذب الله ورسوله، أما بفعله لا يكون تكذيبًا لله ورسوله، إنما يكون عصيانًا، يكون عصى الله ورسوله، لا نقول كذب الله ورسوله بمجرد الفعل، أما الاستحلال فإنه تكذيب لله ورسوله.
Tags:
فيديوهات مختلفة ,
من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله