وتعالى عن الحدود
وتعالى عن الحدود
أبو جعفر الطحاوي قال "تعالى عن الحدود والغايات" أي النهايات "والأركان" أي الجوانب "والأعضاء"، الأعضاء هي كاليد والرجل والرأس، الرأس واليد والرجل يقال له الأعضاء "والأدوات" أما الأدوات الأشياء الصغيرة الأجزاء الصغيرة كاللسان والعين معناه أن الله تعالى منزه عن الجسم، عن أن يكون جسمًا كثيفًا أو لطيفًا، فالذين اعتقدوا أنه تبارك وتعالى ليس جسمًا كثيفًا ولا لطيفًا كالنور والظلام والهواء وليس متحيزًا في جهة أو في جميع الجهات ولا في مكان أو في جميع الأمكنة ليس متصفًا بصفة من صفات الخلق كالحركة والسكون هذا عرف الله أما الذين شبهوه بخلقه فقالوا قاعد على العرش اختلفوا في تصوراتهم بعضهم قال بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر وبعضهم قال من جهة السفل بقدر العرش من جهة العلو واليمين واليسار والأمام والخلف ليس له نهاية وبعضهم قال هو بصورة بشر سبعة أشبار طوله بشبر نفسه سبعة أشبار وبعضهم قال أنه ليس متصلًا بالعرش بل منفصل عنه لكن بحذائه بحذاء العرش كل هؤلاء ضالون كل هؤلاء لأنهم خالفوا قوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ لأنه لو كان له حجم صغير لكان له أمثال كثيرة في خلقه ولو كان حجمًا كبيرًا لكان له أمثال كثير كالعرش والجنة وجهنم. الجنة مسافتها واسعة أدنى مسلم درجة من أهل الجنة له مثل وعشرة أمثالها من الأرض من أرض الجنة، مثل الدنيا وعشرة أمثالها الله لو كان جسمًا كبيرًا لكان له أمثال وهو نفى المثل عن نفسه وكذلك الأمام الشافعي رضي الله عنه قال قولًا هذا معناه قال "من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه" إذا تصور الله بشكل من الأشكال هذا شبه الله بخلقه هذا مشبه والمشبه مخالف لقول الله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾.
Tags:
فيديوهات مختلفة ,
من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله