وهو بين الأمن واليأس
وهو بين الأمن واليأس
قوله رضي الله عنه وبين الأمن واليأس، فمعناه نحن نقول إن الله تبارك وتعالى يغفر لمن يشاء من المؤمنين مهما كثرت ذنوبهم وماتوا وهم على غير توبة، نقول يجوز أن يرحم الله تعالى هؤلاء فلا يعذب قسمًا منهم ليس كلهم، ونخاف على كثير من
هؤلاء المسلمين أهل الكبائر الذين لم يوفقوا للتوبة وماتوا وهم في غفلتهم عذاب الله، نخاف عليهم عذاب الله ونرجو لهم أن يسامحهم الله، نحن نقول المسلم العاصي الذي يموت بلا توبة من أهل الكبائر تحت مشيئة الله أمره إلى الله قسم منهم يسامحهم الله وهو يعلم،
وقسم منهم يعذبهم الله وهو يعلم من المسامح ومن المعذب، لا نقول كما تقول المرجئة إن المسلم مهما كثرت ذنوبه لا يعذب بشىء منها في الآخرة لا نقول هذا هو الأمن من
مكر الله نحن لا نقول بذلك، ولا نقول كما يقول الآخرون إن الله تعالى لا يرحم أحدًا مات من أهل الكبائر قبل التوبة، لا يرحم أحدًا منهم، بل يؤبدهم ويخلدهم في النار لا نقول هذا ولا ذاك، بل نقول
المسلم العاصي الذي يموت قبل التوبة أمره إلى الله منهم من يرحمهم الله فينقذهم من العذاب أي لا يعذبهم ومنهم من يعذبهم. هذا قول أهل الحق نحن لا نأخذ مذهب الأمن من مكر الله ولا نأخذ مذهب اليأس من رحمة الله.
Tags:
فيديوهات مختلفة ,
من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله