#

ربنا الذي نعبده هو هكذا

ربنا الذي نعبده هو هكذا
الحلول مستحيل على الله، لأن الحلول يقتضي أنه جسم، والجسم لا يكون إلهًا، بل الجسم مخلوق لما عرفنا أن الشمس مخلوقة ليست إلهًا كما يزعم عبدتها، عرفنا ذلك لكون الشمس جسمًا، له حد وهيئة ولون وشكل. فكل ما له لون وحد وشكل فهو حادث لا يكون إلهًا. فإلهنا الذي خلقنا ونعبده موجود لا كالموجودات. لا يجوز عليه أن يكون له شكل وهيئة ومساحة ومقدار. لا يجوز عليه أن يكون مركبًا ذا أجزاء، كما أن الإنسان مركب له أجزاء له مساحة له نصف أسفل ونصف أعلى. فلا يجوز ذلك على الله. فكان دليل الموحدين على بطلان ألوهية الشمس والقمر وغير ذلك من الكواكب وسائر الأجرام التي يعبدها الكفار، أن الجسمية تنافي الألوهية، وأن المساحة والمقدار والشكل ينافي الألوهية. لأنه لو جاز أن يكون الله له مساحة وشكل ومساحة ومقدار، لجازت الألوهية للشمس. لكنه في قضية العقل الصحيحة لا يجوز أن يحدث المخلوق مخلوقًا. لا يجوز أن يحدث المحدود محدودًا. إنما تجوز الألوهية لمن ليس بمحدود، لمن ليس بمحدود ولا ذي شكل ولا ذي هيئة، ولا ذي لون. فربنا الذي نعبده هو هكذا، موجود لا يشبه الموجودات، ليس بذي مقدار ليس بذي حدود ليس بذي لون. فإذًا لا يحل في شىء، فيستحيل أن يحل في قلب نبيه فيراه نبيه تلك الليلة وهو حال في قلبه. كذلك لا يجوز على الله أن يحل في أي جسم من الأجسام.

Tags: مرئيات العلّامة الهرري , إسراؤه ﷺ