#

ليلة المعراج سمع ﷺ كلام الله

ليلة المعراج سمع ﷺ كلام الله
اللَّه تعالى متكلم بكلام ليس بحرف ولا صوت يسمعه من شاء من خلقه، جبريل يسمعه ذلك الكلام فيفهم منه، فيفهم منه المعنى الذي أراده الله تعالى. وسيدنا محمد ليلة المعراج سمع ذلك الكلام الذي ليس حرفًا ولا صوتًا. وموسى كذلك موسى في جبل الطور هناك الله تعالى أمره أن يذهب إلى جبل الطور فأسمعه كلامه. وأما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فعرج به إلى فوق السماوات السبع فأسمعه الله تعالى كلامه. أما في الآخرة فالله يسمع كلامه كل الخلق كل البشر وكل الجن، ما من أحد إلا ويكلمه الله يوم القيامة لم فعلت كذا، أليس أعطيتك كذا، يحاسبهم بذلك الكلام الذي ليس حرفًا ولا صوتًا. لذلك الله قال ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ في لحظة ينتهي من حسابهم يسمعهم كلامه الذي ليس ككلام الخلق، يفهمون عن أي شىء يسألون. هذا يفهم وهذا يفهم وهذا يفهم ثم ينتهي من حساب الذين يحاسبهم في وقت قصير جدًا. لأنه قال ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾. لو كان كلامه بحرف وصوت محاسبة شخص واحد يأخذ عليه ساعات. فكيف محاسبة إبليس الذي يكون احتمال أنه مضى عليه مائة ألف سنة منذ خلق ثم بقي له حياة إلى أن ينفخ في الصور. هذا حساب إبليس وحده يأخذ آلافًا من السنين. الله تبارك وتعالى لو كان يحاسب بكلام هو حرف وصوت كان يأخذ عليه سنين طويلة أكثر من مائة ألف سنة. ويوم القيامة كله خمسون ألف سنة. بعد مضي هذا القدر قسم من الخلق استقر في الجنة وقسم استقر في النار. لو كان الله كلامه بالحرف والصوت ما كان أسرع الحاسبين. كان أبطأ الحاسبين. لذلك وجب اعتقاد أن الله متكلم بكلام غير حرف ولا صوت. أليس القرآن كلام الله؟ يقال القرآن كلام الله لكن ليس بمعنى أن الله تعالى قرأ القرآن على جبريل ثم جبريل قرأه على سيدنا محمد. لا. بل بمعنى أن الله تعالى خلق صوتًا بحروف القرآن فأسمع هذا الصوت جبريل وأمره بأن ينزل هذا على محمد وأراه في اللوح المحفوظ مكتوبًا القرآن. هذا اللفظ الذي نقرأه جبريل أخذه من من صوت خلقه الله تعالى. ليس صوتًا خارجًا من ذات الله. لا. فنزل به جبريل إلى سيدنا محمد فقرأه عليه. لذلك قال الله تعالى ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أي جبريل. معناه شىء قرأه جبريل على محمد. القرآن أي بمعنى اللفظ قول جبريل أي شىء قرأه جبريل على محمد. هذا معناه. هذا يدل على أن الله تعالى لا يجوز أن يقرأ القرآن بحرف وصوت كما أنزله على سيدنا محمد بواسطة جبريل. ومع هذا هذا اللفظ يدل على الكلام الذي هو ليس حرفًا ولا صوتًا. ويسمى كلام الله. بهذا القرآن يسمى كلام الله. لا لأن الله تعالى ينطق بالحرف والصوت. المخلوق ينطق بالحرف والصوت. الله مستحيل عليه أن ينطق بالحرف والصوت. لو كان يجوز على الله الحرف والصوت كما نحن ننطق به لجاز عليه كل صفات البشر. لجازت على الله التطورات والتغيرات والتحولات كلها، المرض والصحة تعاقب المرض والصحة والفرح والحزن إلى غير ذلك. كان كل هذه الصفات تجوز على الله. وذلك مستحيل لأنه يكون على ذلك مساويًا لخلقه.

Tags: مرئيات العلّامة الهرري , إسراؤه ﷺ