#

من شغله الفرض عن النفل فهو معذور

من شغله الفرض عن النفل فهو معذور
ثواب الفرض أعظم من ثواب النفل، ثواب الفرض أعظم من ثواب النفل لذلك قال العلماء من شغله الفرض عن النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. الذي يترك الفرض من أجل النفل هذا لا خير فيه، هذا العمل لا خير فيه، مثال ذلك، مثال الذي قيل فيه "ومن شغله النفل عن الفرضِ فهو مغرور" الرجل عليه ديون للناس وأهل الديون يطالبونه، يماطل يؤخر ثم يتصدق على الناس يطعم الناس يعمل المآدب، مأدبة طعام للناس ويتصدق على الفقراء، لكن أهل الديون الذين حقهم على ذمته يماطلهم يترك وفاء الدين الذي هو فرض عليه ويشتغل بإطعام الناس، والتصدق على الفقراء والتوزيع على الفقراء. ترك الفرض من أجل النفل، ترك الفرض من أجل النفل هذا مغرور لا يقبل الله منه. كذلك الإنسان الذي عليه قضاء كأن فاتته صلوات في أيام الجهالة في أيام الإهمال والغفلة والبطالة، كان عليه قضاء فوائت، ثم بدأ يصلّي، يصلي الحاضر ويصلي النوافل، ويعمل أناشيد يشتغل بالأناشيد والقصائد والمدائح التي ليست فرضًا، يأخذ عن شيخ من المشايخ، من مشايخ الطريقة، يشتغل بأوراد الطريقة والأناشيد وما أشبه ذلك، ويهمل الفروض التي على ذمّته التي هي دين الله، الإنسان إذا فاته صيام هذا الذي فاته دين الله كذلك الصلاة من فاتته صارت دين الله في ذمته، كذلك الذي عليه زكوات، زكاة كثيرة مضى عليه زمان لا يعطي الزكاة، الزكاة دين في ذمّته، دين الله، فلا يجوز أن يهمل الفرض من أجل النفل، لا يجوز أن ينشغل بقراءة الأوراد أوراد الطريقة والأناشيد وما أشبه ذلك ويهمل قضاء الفرائض التي فاتته في أيام الجهالة والبطالة، لا يجوز.
كذلك الذي لم يتعلم ما يكفيه من علم الدين، الذي لم يتعلم علم الحلال والحرام، علم تصحيح الصلاة تصحيح الصيام تصحيح العقيدة، معرفة ما يحل أكله وما يحرم أكله، ونحو ذلك. لا يجوز له أن يترك هذه الأشياء التي هي دين الله، التي هي فرائض الله، أن يتركها ويشتغل بأوراد الطريقة يقول أنا أخذت الطريقة الفلانية أقرأ الورد ويصرف أوقاته في أوراد الطريقة وفي الأناشيد لما يجتمعون مع بعضهم، هذا لا يجوز، هذا مغرور، لو كان عنده فهم للدين كما ينبغي كان تدارك الفرائض التي فاتته، كان اشتغل بما فرض الله عليه بدل أن يشتغل بما لم يفرض الله عليه، الطريقة ليست فرضًا، هذه الطريقة التي يأخذونها الطريقة النقشبندية الرفاعية والقادرية وهي سبعون طريقة، الطرق الصحيحة أربعون طريقة هذه نوافل ما هي فرض من أخذها على حسب أصولها، من أخذ الطريقة من هذه الطرق، طرق أهل الله الرفاعية والقادرية النقشبندية وغيرهم من غير تحريف ولا تبديل فيها ثواب لكن هي نوافل، ما فرضها الله علينا أن يأخذ الواحد منا طريقة من هذه الطرق. فالذي يضيع الفرائض من أجل هذه الطريقة من أجل ورد الطريقة والأناشيد ونحو ذلك هذا مغرور، مغرور شيطانه غرّه، شغله عن الذي هو ضروريّ، حق لله تعالى، فرض عليه شغله بأشياء ليست فرضًا لا يسأل عنها يوم القيامة، يوم القيامة لا يسأل الإنسان عن ورد الطريقة، لا يقال للرجل للإنسان يوم القيامة لمَ لم تأخذ الطريقة القادرية أو الطريقة الرفاعية أو الطريقة النقشبندية، لا يقال له يوم القيامة، إنما يقال له لم لم تؤدي فرائض الله، لم لم تتعلم علم الدين الذي يبين الحلال والحرام من المأكل والمشرب والمهن، ويعرف به تصحيح الصلاة تصحيح الصيام ويعرف به معاصي القلب ومعاصي الرجل ومعاصي البطن ومعاصي الفرج ومعاصي اللسان ومعاصي الأذن وغير ذلك، يسأل عن هذا يوم القيامة يسأل عن هذا لا يسأل عن الطريقة.

Tags: فيديوهات مختلفة , من مرئيات الشيخ الهرري رحمه الله