إنِ امرؤٌ عيَّركَ بما فيكَ فلا تُعَيّـِرْهُ بما فيهِ

بسم الله الرحمن الرحيم

ليُفَكّر العاقلُ في قولِ الله تعالى ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)﴾ [سورة ق] فإنَّ مَن فَكَّرَ في ذلكَ علِمَ أنَّ كلَّ ما يتكلَّمُ به في الجِدّ أو الهَزْلِ أو في حالِ الرّضَى أو الغَضَبِ يسَجّلُهُ المَلكانِ، فهَلْ يَسُرُّ العاقلَ أن يَرى في كتابِه حينَ يُعْرَضُ عليه في القيامةِ هذِه الكلماتِ الخبيثةَ؟ بل يسُوؤُه ذلكَ ويُحزِنُه حينَ لا ينفَعُ النَّدمُ فلْيَعْتَنِ بحِفْظِ لسانِه مِنَ الكلامِ بما يَسُوؤُه إذا عُرِضَ عليه في الآخرة.