تسبيحُ النّباتِ

وردَ في الحديثِ أنَّ النباتَ الأخضرَ يسبّحُ اللهَ وبتسبيحِهِ يُخَفَّفُ عن صاحبِ القبرِ إن كانَ في نكدٍ إنْ وُضِعَ هذا النباتُ على القبرِ، فمطلوبٌ وضعُ الشجَرِ الأخضرِ على القبرِ لأنَّه يسبحُ اللهَ لكنْ نحنُ لا نسمعُه، كانَ في أيَّامِ الصَّحابةِ رجلٌ اسمُه أبو مسلمٍ الخولانيّ من الأولياءِ الكبارِ لقيَ الصَّحابةِ ولمْ يلقَ الرَّسولَ وكانَ من أهلِ اليمنِ، ثم لمَّا جاءَ إلى المدينةِ عرفَهُ سيدُنا عمرُ بالفِراسةِ، مرةً كان يسبّح اللهَ بإخلاصٍ وحضورِ قلبٍ بسبحةٍ يديرُها فنامَ فصارتِ السُّبحةُ تدورُ في يدِه وتسبّحُ وتقولُ سبحانَك يا منبِتَ النباتِ ويا دائمَ الثّباتِ، ثمَّ استيقظَ فوجدَها تسبّحُ وتدورُ على ذراعِه، فنادى زوجتَه أمَّ مسلمٍ قالَ: يا أمَّ مسلمٍ تعالَي فانظري إلى أعجبِ الأعاجيبِ فلمّا جاءتْ سكتَتْ. يا دائمَ الثبات معناه يا دائمَ الوجودِ أي الذي وجودُه لا نهايةَ لهُ، وليسَ معناه ان الله ساكنٌ بلا حركةٍ.