من كتب العلّامة الهرري كتاب الدرة البهية في حل ألفاظ العقيدة الطحاوية

النهي عن التفكر في ذات الله

كتاب الدرة البهية

couv-c100-africa قالَ المؤلِّفُ رحِمَه اللهُ: وَلا نَخُوضُ في اللهِ.
الشرحُ أننا لا نُفَكِّرُ في ذاتِ اللهِ لأنَّ التَّفَكُرَ في ذاتِ اللهِ يُؤَدِّي إلى الحَيْرَةِ والضَّلالِ ويُؤَدِّي إلى تشبيهِ اللهِ بخلْقِه ولذلكَ مُنِعْنَا مِنَ التَّفَكُّرِ في ذاتِ اللهِ.
وليسَ مِنَ التَّفَكُرِ في ذاتِ اللهِ والخَوْضِ فيهِ تَنْزِيهُهُ عنْ مُشابهةِ الخَلْقِ بقولِ إنَّ اللهَ موجودٌ أزليٌّ أبديٌّ كانَ قبلَ الزمانِ والمكانِ لا يَتَّصِفُ بشىءٍ مِنْ صِفاتِ البَشَرِ، وإنَّه يَرَى بِلا حَدَقَةٍ ويَسمعُ بلا صِماخٍ وأُذُنٍ ويَتكلَّمُ كلامًا ذاتيًّا ليسَ حرفًا ولا صوتًا ونحو ذلكَ منْ مقالاتِ علماءِ أهلِ السُّنَّةِ منَ السَّلَفِ والخَلَفِ، إنما هذا تَنْزِيهٌ للهِ عَمَلاً بقولِه تَعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ (11)﴾ [سورة الشورى]. إنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بتشبيهِ اللهِ تَعالى بخلقِه كَقَولِهِم بأنَّه مُستقِرٌّ على العرشِ وأنَّهُ يَنْزِلُ بذاتِه مِنْ فوقٍ إلى أسفلَ ويَصْعَدُ بذاتِه مِنْ أسفلَ إلى أعلَى لأنَّهُم قاسُوا الخالِقَ على المخلوقِ فَكَذَّبُوا بذلكَ قولَه تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ (11)﴾ [سورة الشورى] .

 

 

الدرة البهية
harariyy.org

قائمة الدرة البهية